فتح الباقي على منظومة المراقي
الظاهر أنه عقد ﵀ ﷾ بهذا قول القرافي ﵀ ﷾ في التنقيح: الشبه قال القاضي أبو بكر ﵀ ﷾: هو الوصف الذي لا يناسب لذاته، ويستلزم المناسب لذاته، وقد شهد الشرع لتأثير جنسه القريب، في جنس الحكم القريب اهـ
ونسب البيضاوي في المنهاج للقاضي - رحمهما الله ﷾ تعريفه بكونه مناسبا بالتبع، من دون زيادة شهادة الشرع لتأثير جنسه القريب، في جنس الحكم القريب.
وذكر ذلك تعريفا آخر ولم يعزه.
وقال التاج السبكي ﵀ ﷾: والذي رأيته في مختصر التقريب والإرشاد من كلامه، أن قياس الشبه: إلحاق فرع بأصل، لكثرة أشباهه للأصل في الأوصاف، من غير أن يعتقد أن الأوصاف التي شابه الفرع فيها الأصل، علة حكم الأصل اهـ
وبهذا عرفه ابن السمعاني ﵀ ﷾.
وقد ذكر التاج السبكي ﵀ ﷾ في رفع الحاجب أنه منزلة بين المناسبة والطرد، قال: وهذا ما لا خلاف فيه، وإن تكاثر التشاجر في تعريف هذه المنزلة، ومع هذا لم أجد لأحد تعريفا صحيحا، وقد اعترف إمام الحرمين ﵀ ﷾ بأنه لم تتحرر فيه عبارة مستمرة في صناعة الحدود.
وما أحسن قول ابن السمعاني ﵀ ﷾: قياس المعنى تحقيق، والشبه تقريب، والطرد تحكم اهـ
ونقل الزركشي في البحر، عن الإبياري - رحمهما الله ﷾ أنه قال: لست أرى في مسائل الأصول، مسألة أغمض من هذه اهـ
ومثال التعليل بمستلزم المناسب: قياس الوضوء على التيمم في وجوب النية، بجامع أن كلا طهارة، فالطهارة لا مناسبة بينها وبين وجوب النية بالذات، لكنها تستلزم وصفا يناسب، وهو كونها عبادة، وإلى ذلك أشار الشيخ ﵀ ﷾ بقوله: مثل الوضو يستلزم التقربا.