Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي مقدمة ترجمة الناظم

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١/ ٣٩

وقد ظن بعض الشروح أنه أراد هنا هذا التقسيم، فأشكل عندهم كلامه.

ويروى البيت بلفظ: أو يمنع الدوام عن نزاع.

وقد وقفت على ذلك في نسختين: إحداهما نسخة جدنا لمرابط محمد المصطفى بن ديَّ ـ رحمهما الله ﷾ من نشر البنود، وذلك الموضع منها بخط تلميذه سيدي لمرابط: محمد محمود بن داهي ﵀ سبحامه وتعالى ـ.

وفي هذه النسخة إضافة إلى خط الجد، وخط لمرابط محمد محمود، خطوط جماعة من أهل العلم والفضل، من بينهم سيدي لمرابط الحاج ﵀ ﷾.

وكان ختمها على يد صداف بن محمد البشير.

والنسخة الثانية: نسخة عتيقة، أوقفت عليها من قبل الشيخ اباه بن عبد الله ـ حفظه الله تعالى ـ من شرح محمد يحيى بن سليمة اليونسي الولاتي، على مراقي السعود.

وظاهر بعض الشروح أن هذه الرواية دالة على التقسيم الآخر، ولم يظهر لي فرق بينها وبين الرواية الأخرى.

فقوله: في النسخة المتداولة على نزاع، عائد إلى مفهوم قوله: فقط، أي: أو يمنع الابتداء، ولا يمنع الدوام على خلاف في الثاني.

وهذا هو معنى الرواية الأخرى، فقوله فيها: عن نزاع، عائد إلى حصر المنع في الابتداء، لا إلى منع الابتداء، فالمعنى واحد.

والحاصل أن عبارة الناظم وافية بالتقسيم الذي أراد، على كلا الرواية بوضوح، وليس فيها إشكال، والله ﷾ أعلم.

ولازم من انتفاء الشرط … عدم مشروط لدى ذي الضبط

كسبب، وذا الوجود لازم … منه، وما في ذاك شيء قائم

واجتمع الجميع في النكاح … وما هو الجالب للنجاح

أشار بهذا إلى تعريف الشرط والسبب.

فذكر أن الشرط هو ما يلزم من انتفائه العدم، ولا يلزم من وجوده، وجود ولا عدم لذاته.