فتح الباقي على منظومة المراقي
وقد ظن بعض الشروح أنه أراد هنا هذا التقسيم، فأشكل عندهم كلامه.
ويروى البيت بلفظ: أو يمنع الدوام عن نزاع.
وقد وقفت على ذلك في نسختين: إحداهما نسخة جدنا لمرابط محمد المصطفى بن ديَّ ـ رحمهما الله ﷾ من نشر البنود، وذلك الموضع منها بخط تلميذه سيدي لمرابط: محمد محمود بن داهي ﵀ سبحامه وتعالى ـ.
وفي هذه النسخة إضافة إلى خط الجد، وخط لمرابط محمد محمود، خطوط جماعة من أهل العلم والفضل، من بينهم سيدي لمرابط الحاج ﵀ ﷾.
وكان ختمها على يد صداف بن محمد البشير.
والنسخة الثانية: نسخة عتيقة، أوقفت عليها من قبل الشيخ اباه بن عبد الله ـ حفظه الله تعالى ـ من شرح محمد يحيى بن سليمة اليونسي الولاتي، على مراقي السعود.
وظاهر بعض الشروح أن هذه الرواية دالة على التقسيم الآخر، ولم يظهر لي فرق بينها وبين الرواية الأخرى.
فقوله: في النسخة المتداولة على نزاع، عائد إلى مفهوم قوله: فقط، أي: أو يمنع الابتداء، ولا يمنع الدوام على خلاف في الثاني.
وهذا هو معنى الرواية الأخرى، فقوله فيها: عن نزاع، عائد إلى حصر المنع في الابتداء، لا إلى منع الابتداء، فالمعنى واحد.
والحاصل أن عبارة الناظم وافية بالتقسيم الذي أراد، على كلا الرواية بوضوح، وليس فيها إشكال، والله ﷾ أعلم.
ولازم من انتفاء الشرط … عدم مشروط لدى ذي الضبط
كسبب، وذا الوجود لازم … منه، وما في ذاك شيء قائم
واجتمع الجميع في النكاح … وما هو الجالب للنجاح
أشار بهذا إلى تعريف الشرط والسبب.
فذكر أن الشرط هو ما يلزم من انتفائه العدم، ولا يلزم من وجوده، وجود ولا عدم لذاته.