Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القياس

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ١١٢

فإذا طهرن فلا جناح عليكم في قربانهن.

ومثال النطق بالوصف، وتقدير الحكم: قوله ﷾ جل من قائل: (إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) أي: فلا شيء لهن في الأولى، وفي الثانية عند الإمام مالك ﵀ ﷾ ولهن الصداق كاملا في الثانية عند الإمام الشافعي ﵀ ﷾.

ومثال عكسه: قوله صلى الله تعالى عليه وسلم للأعرابي: " أعتق رقبة " (١) قال ابن الحاجب ﵀ ﷾: كأنه قال: إذا واقعت فكفر.

وقوله: ﵀ ﷾: ملفوظين، يحترز به من المستنبطين، وذلك على ثلاثة أوجه، لأنهما إما أن يستنبطا معا، أو يذكر أحدهما ويستنبط الآخر.

فإن كانا مستنبطين معا، فليس بإيماء اتفاقا.

وإن استنبط أحدهما ونص الآخر، فإن كان المنصوص الوصفَ، وكان الحكم مستنبطا، كاستنباط صحة البيع من حليته في قوله ﷾ جل من قائل: (وأحل الله البيع) فقد اختلف في كون ذلك إيماء، ورجح الهندي ﵀ ﷾ أنه إيماء، لأن الصحة لازمة للحل، إذ لولا الصحة لم يكن للإحلال فائدة.

وظاهر التاج ﵀ ﷾ تضعيفه.

وإن كان المنصوص الحكمَ، وكان الوصف مستنبطا، كاستنباط علية الاقتيات والادخار في تحريم الربا المنصوص، فليس بإيماء، قيل: اتفاقا، وقيل على الخلاف الآنف الذكر في عكسه، واستبعده الهندي ﵀ ﷾ واستبعاده إياه وجيه.

وقوله ﵀ ﷾: دون خلف، يعني في كونه إيماء.

كذا إذا سمع وصفا فحكم .........................

معناه أن من صور الإيماء أيضا، أن يحكم صلى الله تعالى عليه وسلم بحكم عند سماع وصف، كقوله صلى الله تعالى عليه وسلم - بعد قول الأعرابي: واقعت أهلي في نهار رمضان -: " أعتق رقبة ".