Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القياس

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ١٠٩

اهـ

ويلي ذلك الباء، قال ابن مالك ﵀ ﷾: وضابطه أن يصلح غالبا في موضعها اللام، نقله في البحر، نحو قوله ﷾ جل من قائل: (فبظلم من الذين هادوا).

ووجه تأخر الباء عن اللام، أن محامل اللام أقل من محامل الباء، قاله الأصفهاني ﵀ ﷾.

قال: واللام وإن جاءت للاختصاص، فالتعليل لا يخلو عن الاختصاص، فكانت دلالة اللام أخص بالعلة نقله في البحر.

ويلي ذلك الفاء إذا علق بها الحكم على الوصف، ولا بد فيها من تأخرها، وهي نوعان:

أحدهما: أن تدخل على السبب والعلة، ويكون الحكم متقدما، كقوله ﵊ في المحرم الذي وقصته ناقته: " لا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا " (١).

الثاني: أن تدخل على الحكم، وتكون العلة متقدمة، كقوله ﷾ جل من قائل: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) فالفاء للجزاء، والجزاء مستحق بالمذكور السابق، وهو السرقة - مثلا - لأن التقدير: إن سرق فاقطعوه.

ومن هذا القبيل قوله ﷾ جل من قائل: (أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل)

وتقدم الفاء الواقعة في كلام الشرع كتابا أوسنة، على الواقعة في كلام الراوي، كقول عمران بن حصين - رضي الله ﷾ عنه - سهى فسجد. (٢) وتقدم الواقعة في كلام الراوي الفقيه، على الواقعة في كلام الراوي الذي ليس بفقيه،