Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القياس

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ١٠٢

فلا يكاد يصفو تحقيق تعليل حكم واحد بعلتين تصويرا اهـ

قال التاج السبكي ﵀ ﷾: وما ذكره حق، فما من مكان إلا والخصم بسبيل من أن يدعي فيه تعدد الأحكام، وإتيانه بوجه واضح يدل له، وربما لاح في بعضها، وظهر ظهورا بينا.

ومن أماكن ظهوره كفلق الصبح: حدث البول والغائط الذين ادعى المصنف اتحادهما، وجعل ذلك كالأصل الممهد، ليقيس عليه - كما عرفت - وبينهما اختلاف يظهر أثره في ما إذا نوى رفع أحدهما، ففي المسألة أوجه اهـ

وحجة المنع لزوم المحال، فإن الشيء باستناده إلى كل واحد من علتين، يستغني عن الأخرى، فيلزم أن يكون مستغنيا عن كل منهما، وغير مستغن عنه، وذلك جمع بين النقيضين.

ويلزم أيضا تحصيل الحاصل في التعاقب، حيث يوجد بالثانية - مثلا - نفس الموجود بالأولى، قاله المحلي ﵀ ﷾.

وهذا بناء على أن العلة بمعنى الباعث أي: المتصف بالبعث بالفعل، لا أنه يكون باعثا إذا انفرد.

والموضوع الحكم الواحد بالشخص - كما تقدم -.

وأما الواحد بالنوع، فيجوز تعدد علله بحسب تعدد أشخاصه بلا خلاف.

كتعليل إباحة قتل زيد بالردة، وعمرو بالقصاص، وبكر بالزنى، وخالد بترك الصلاة قاله في النشر.

وبما تقدم عن التاج السبكي ﵀ ﷾ تعلم عدم ظهور ما ذكره ابن عاشور ﵀ ﷾ في نواقض الوضوء، من أنه من باب تعدد محل العلة الواحدة.

وهي المسألة التي أشار إليها سيدي خليل ﵀ ﷾ بقوله: أو نسي حدثا لا أخرجه، والله ﷾ أعلم.

وذاك في الحكم الكثير أطلقه … كالقطع معْ غرم نصاب السرقه