Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القياس

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ١٠٠

التعليل به، وقد حكى التاج السبكي ﵀ ﷾ الاتفاق فيه، وهو المتجه، ومنهم من حكى فيه خلافا، وهو غريب فإن التعليل كما بينه في القواطع بموضع الاشتقاق، كالقتل، لا بنفس الاسم كالقاتل.

وهذا هو المراد بالشطر الأول.

الثانية: أن الوصف المشتق من صفة كالبياض، والسواد، لا يعلل به، وفيه اختلاف من جهة الاختلاف في التعلق بمعناه الذي هو الأشباه الصورية، وسيأتي الكلام عليها.

وهذا هو المراد بقوله ﵀ سبحانه -: لا نحو أبيض.

الثالثة: أن اللقب لا يعلل به، وقد حكى الفخر الرازي الاتفاق على ذلك، وهو نوعان: ما لا يشتمل على معنى يناسب، كزيد وعمرو، فهذا لا يختلف في عدم التعليل به.

وقسم يشتمل مسماه على معنى يصلح للتعليل به، وهذا موضع خلاف، وقد جاء عن الإمام الشافعي والإمام أحمد - رحمهما الله ﷾ أنهما عللا بالبول، (١) والماء، وقد يؤخذ من عبارة الفخر أن ما يحكى من الخلاف لفظي، فالمعلل يقصد وصف المسمى، وهو صفة، والمانع يمنع التعلق باللفظ.

وهذا هو الحال ـ أيضا ـ في المشتق من الحدث الاختياري، كما تقدم عن ابن السمعاني ﵀ ﷾.

والحاصل أن اللقب، إما أن يراد به اللفظ أو المعنى.

فإن كان المراد: اللفظ، فلا وجه لتفسيره بالجامد، والمقابلة بينه وبين المشتق، فكل ذلك لقب، ولا مزية لبعضه على بعض.

وإن كان المراد: معناه، كما هو ظاهر الاكثرين توجه الفرق بين ما يتضمن معنى يصلح للتعليل به كضارب، وما لا.

وقد يختلف الحكم على اللقب الواحد، بحسب الأحكام الواردة عليه، فيصلح