فتح الباقي على منظومة المراقي
سبحانه وتعالى أعلم.
ولا يراد بالاجتهاد هنا، خصوص الاجتهاد الفقهي، بل في كل شيء ما يناسبه كما قال الإمام ﵀ ﷾ في المحصول.
ولعل هذا يقتضي اختصاص تقييد الأمة بأمة الإجابة، بالإجماع في الشرعيات.
وبهذا القيد يخرج اتفاق غير المجتهدين، فليس بإجماع، ولا حجة.
وخرج بإضافة المجتهدين إلى الأمة، اتفاق مجتهدي الأمم السابقة.
قال القرافي ﵀ ﷾ في شرح التنقيح: قال الشيخ أبو إسحاق ﵀ ﷾ في اللمع: الأكثرون على أن إجماع غير هذه الأمة ليس بحجة، واختار الشيخ أبو إسحاق الإسفرائيني ﵀ ﷾ أنه حجة اهـ
والظاهر اختصاص التقييد به، بالإجماع في الشرعيات أيضا، والله ﷾ أعلم.
وقولنا: بعد وفاة النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - للاحتراز عن الاتفاق في حياته - صلى الله تعالى عليه وسلم - فالعبرة في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم إنما هي في قوله، وفعله، وتقريره.
وقولنا: في عصر من العصور، لبيان عدم اختصاصه بعصر الصحابة - رضوان الله سبحانه وتعالي عليهم أجمعين -.
وقولنا: على أمر من الأمور، يعني نفيا كان أو إثباتا، شرعيا، أو عقليا، أو لغويا، ككون الفاء للتعقيب، أو دنيويا، كأمور الحرب.
وذهب إمام الحرمين ﵀ ﷾ إلى أنه لا أثر للإجماع إلا في السمعيات، ونصه:
فأما ما ينعقد الإجماع فيه حجة ودلالة، فالسمعيات، ولا أثر للوفاق في المعقولات، فإن المتبع في العقليات الأدلة القاطعة، فإذا انتصبت لم يعارضها شقاق، ولم يعضدها وفاق.
وقال في تيسير التحرير: أي فائدة في الإجماع في العقليات، مع أنه لا يجوز التقليد فيها.
وذكر قولين في الأمور الدنيوية، قال: قال البرماوي - رحمهما الله ﷾: