Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٥٧

ولو لم تحدث الحادثة، ومثال الفعل: قضاؤهم بذلك وقت نزول الحادثة، وإجماعهم على كيفية الصلاة والحج، ومثال الاعتقاد: إجماهم على عصمة الأنبياء اهـ بخ.

وقال القرافي ﵀ ﷾ في شرح التنقيح: وقال أبو الحسين في المعتمد: وقد يجمعون على ترك القول، وترك الفعل، فيدل على أنه غير واحب، ويجوز أن يكون ما تركوه مندوبا إليه، لأن تركه غير محظور.

وقوله: مجتهدي الظاهر ـ والله ﷾ أعلم ـ تعين كتابته بالياء، لأن آحاد العام هنا لا يمكن أن تكون أفرادا، لأن الاتفاق لا يتأتى من الواحد، فما اختير فيه من الإفراد غير بين.

بل الأبين أن ذلك التركيب ـ وإن اختاره التاج السبكي ﵀ ﷾ لا يستقيم ـ أصلا ـ كما لا يستقيم أن تقول: إذا تنازع رجل، فأصلحوا بينه ـ فضلا عن أن يكون أولى كما في بعض شروح المراقي ـ (١) والله ﷾ أعلم.

فهو من السبكي ﵀ ﷾ – ذهول عن اقتضاء المضاف المفاعلة، المقتضي امتناع إضافته إلى المفرد ـ عاما كان أو لا ـ

وارتفاع دلالة اللفظ على أصل المعنى الموضوع له، لا يمكن مع بقائه دالا على ما عرضت دلالته عليه بالعموم، كما هو مقتضى كلامهم في تخصيص الجمع إلى واحد.

مع أن إفراد لفظ: مجتهد أيضا، يوهم واحدية المجتهد.

ولا يعترض ببطلان الجمع في العموم، لأن ذلك إنما هو عند عدم انتصاب القرينة على خلاف ذلك، كما تقدم التصريح به للشربيني ﵀ ﷾ – وغيره في أكثر من موضع، وهو في غاية الظهور.

ويجاب عما يورد على الجمع من مسألة أنه إذا لم يكن في عصر إلا مجتهدان كان اتفاقهما حجة، على أن ذلك إجماع، ببناء التعريف على القول بأن أقل الجمع اثنان، والله