Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب السنة

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٣٧

جملة ـ ولو مباحة (١) ـ كالبول في الطريق، والأكل في السوق، لغير سوقي، والحرف الدنيئة، كالدباغة، والحياكة، لغير ضرورة.

والإصرار على الصغيرة في معنى الكبيرة، والكبيرة اختلف فيها على أقوال كثيرة، قال ابن الحاجب ﵀ ﷾: وقد اضطرب في الكبائر، فروى ابن عمر - رضي الله ﷾ عنهما - الشرك بالله ﷾، وقتل النفس، وقذف المحصنة، والزنا، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، والإلحاد في الحرم.

وزاد أبو هريرة - رضي الله ﷾ عنه - أكل الربا.

وزاد علي - رضي الله ﷾ عنه - السرقة، وشرب الخمر.

وقيل ما توعد الشارع عليه بخصوصه اهـ

وذو أنوثة، وعبد، والعدا … وذو قرابة خلاف الشهدا

أشار ﵀ ﷾ بهذا إلى ما يختلف فيها الرواي عن الشاهد، وهو أمور:

منها الذكورة، فالراوي لا تشترط فيه الذكورة مطلقا، بخلاف الشاهد، فإنها تشترط فيه غالبا.

ومنها الحرية، فهي غير مشترطة في الراوي مطلقا، وتشترط في الشاهد مطلقا.

ومنها السلامة من العداوة والقرابة، فهي شرط في الشاهد مطلقا، فلا تقبل شهادة الشاهد لقريبه قرابة متأكدة، ولا شهادته على عدوه، بخلاف الراوي، فتقبل روايته للخبر الذي يقتضي حكما على عدوه، أو حكما لقريبه ـ مثلا ـ.

ولا صغيرة مع الإصرار … المبطل الثقة بالأخبار

أشار ﵀ ﷾ إلى أن الصغيرة تصير كبيرة بالإصرار عليها، وهو