Skip to content

البر والصلة لابن الجوزي الباب الثامن في تقدير الأم في البر

البر والصلة لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٦٩

٥٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، وَعُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ، قَالَا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّاوِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ النِّيَازَكِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْخَيْرِ الْبَزَّازُ، قثنا الْبُخَارِيُّ، قثنا مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قثنا ابْنُ فَضَالَةَ، قثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلَاثَ تَمْرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ لَهَا تَمْرَةً، وَأَمْسَكَتْ لِنَفْسِهَا تَمْرَةً، فَأَكَلَ الصَّبِيَّانِ التَّمْرَتَيْنِ، وَنَظَرَ إِلَى أُمِّهِمَا، فَعَمَدَتْ إِلَى التَّمْرَةِ، فَشَقَّتْهَا، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ نِصْفَ تَمْرَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ: لَقَدْ رَحِمَهَا اللَّهُ ﷿ بِرَحْمَتِهَا صَبِيَّيْهَا "

٥١ - قال الْبُخَارِيُّ: وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: " إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي، وَخَطَبَهَا غَيْرِي فأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا، فَقَتَلْتُهَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: تُبْ إِلَى اللَّهِ، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ.

فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ "