Skip to content

البر والصلة لابن الجوزي الباب الثاني عشر في ذكر من كان يبالغ في بر الوالدين

البر والصلة لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٨٤

الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي ذِكْرِ مَنْ كَانَ يُبَالِغُ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ

- ٨٥ قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ حَدِيثَ الإِسْرَائِيلِيِّ الَّذِي كَانَ يَبْدَأُ بِأَبَوَيْهِ قَبْلَ أَوْلَادِهِ.

رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبَرَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأُمِّهِمَا: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَحَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَأَمَّا عُثْمَانُ، فَإِنَّهُ قَالَ: مَا قَدَرْتُ أَنْ أَتَأَمَّلَ أُمِّي مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَأَمَّا حَارِثَةُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَفْلِي رَأْسَ أُمِّهِ، وَيُطْعِمُهَا بِيَدِهِ، وَلَمْ يَسْتَفْهِمُهَا كَلَامًا قَطُّ تَأْمُرُ بِهِ حَتَّى يَسْأَلَ مَنْ عِنْدَهَا بَعْدُ أَنْ يَخْرُجَ، مَاذَا قَالَتْ أُمِّي؟ "

٨٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، وَعُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ، قَالَا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّاوِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو نَاصِرٍ النِّيَازَكِيُّ، قثنا أَبُو الْخَيْرِ الْبَزَّازُ L، قَالَ: ثَنَا الْبُخَارِيُّ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ " كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ وَقَفَ عَلَى بَابِ أُمِّهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّتَاهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَتَقُولُ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا بُنَيَّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

فَيَقُولُ: رَحِمَكِ اللَّهُ كَمَا رَبَّيْتَنِي صَغِيرًا، فَتَقُولُ: رَحِمَكَ اللَّهُ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ صَنَعَ مِثْلَهُ "