توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي
بن إسماعيل الأشعري، وهو على أبي علي الجبائي (١) أولًا، ثم رجع عن مذهبه ونصر مذهب أهل السنة والجماعة، وأما اشتغاله في المذهب - يعني الفقه - فإنه اشتغل على والده، ووالده على أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي، وهو على القاضي حسين المروزي وهو على القفال المروزي، وهو على أبي زيد المروزي، وهو على أبي إسحاق المروزي، وهو على أبي العباس بن سريج، وهو على أبي القاسم الأنماطي، وهو على أبي إبراهيم المزني، وهو على الإمام الشافعي ﵁» (٢).
وإلى جانب ذلك نجد أن الإمام الرازي قد رزقه الله همة عالية في الطلب ونهمة شديدة في التحصيل جعلت منه عالمًا فذًا، بحرًا زاخرًا في شتى العلوم.
رابعًا: مذهبه وعقيدته:
كان الرازي شافعي المذهب (٣)، أشعري العقيدة (٤)
كما اهتم الرازي بالفلسفة وعلم الكلام، واضطراب الرازي إنما نشأ من تعمقه في علم الكلام والفلسفة، واختلاطهما في فكره، وقد أورثه ذلك حيرةً واضطرابًا، فتاره يميل إلى المتكلمين تارةً، وإلى المتفلسفة تارةً، ويحار ويقف تارةً أخرى، وليس هذا تعمدًا منه لنصر الباطل؛ بل يقول بحسب ما توافقه الأدلة العقلية في نظره وبحثه (٥)، وقد ندم الرازي على اشتغاله بالفلسفة وعلم الكلام، وعدل عن ذلك.