Skip to content

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي الفصل الأول التعريف بعلم المتشابه اللفظي المبحث الثاني أهمية علم المتشابه اللفظي

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي

ريم عبد الفتاح البحيري

Printed page ١٢

المبحث الثاني أهمية علم المتشابه اللفظي

ترجع أهمية علم المتشابه اللفظي إلى اهتمامه بجانب دقيق من جوانب علوم القرآن والتفسير وهو توجيه الفرق بين الآيات المتشابهات والوقوف على أسرار اختيار اللفظ في هذا الموضع واختلافه في الموضع الآخر وهذا يعين القارئ على:

١ - تدبر كلام الله ﷿ وفهمه جيدًا، والوقوف على سبب اختلاف الألفاظ، وفهم الآيات جيدًا.

٢ - يعين الحافظ على ضبط حفظه، ورسوخ الآيات المتشابهات في قلبه، وعدم حدوث أي لحن أو خطأ في حفظه بين مواضع المتشابه، بالإضافة إلى فهمه لهذه المواضع وتدبرها.

ولهذا الغرض تحديدًا صنف العلماء مؤلفات في المتشابه اللفظي.

وقد نبه الإمام ابن المنادى (١) ﵀ على الأسباب التي دفعت القراء إلى جمع المتشابه اللفظي في القرآن فقال: «أما الأنواع المرجوة منافعها في تقوية حفظ الحافظ، والمجربة معاونتها لأدارب المتحفظ فقد قدمنا ذكرها، وذكر شواهدها المأثورة فيها، ولم يبق إلا النوع الذي استحدثه فريق من القراء ولقبوه (المتشابه) وإنما حملهم على وضعهم إياه للقراءة ردًا على سوء الحفظ، وحداهم كون القرآن ذا قصص، وتقديم وتأخير كثير، ترداد أنبائه ومواعظه، وتكرار أخبار من سلف من الأنبياء والمهلكين والأشقياء، يأتي بعضه بكلام متساوي الأبنية والمعاني على تفريق ذلك في آي القرآن وسوره، وقد يجئ حرف غير هذا الضرب، فيأتي بالواو مرة وبالفاء مرة، وآخر يأتي بالإدغام تارة وبالبيان تارة، وأسماء متماثلة، فاستحبوا أن يجمعوا من حروف متشابه القرآن ما إذا حفظ منع من الغلط» (٢).

٣ - يجعل قلب العبد ممتلئًا بقدرة الله ﷿ وعظمته خاصة مع الاجتهاد في فهم كتاب الله والوقوف على أسراره ومعانيه، وبيان وجوه الإعجاز بين المواضع المختلفة، ومعرفة دقائق الأسلوب البياني في القرآن الكريم.