Skip to content

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي الفصل الثاني الإمام الرازي ومنهجه في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم المبحث الثالث منهج الإمام الرازي في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي

ريم عبد الفتاح البحيري

Printed page ٣٩

المبحث الثالث منهج الإمام الرازي في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم

الإمام الرازي قام بتوجيه مسائل كثيرة من مسائل المتشابه اللفظي حوالي ثلاثمائة مسألة (موضع)، أطال التوجيه أحيانًا، واختصر أحيانًا، ومن يقرأ تفسير الإمام الرازي يشعر بكثرة توجيهه لآيات المتشابه اللفظي، وأنه أمام عالم فذ لا يقل توجيهه لمسائل المتشابه اللفظي عن أي عالم من علماء المتشابه اللفظي الذين خصصوا كتبًا مستقلة في علم المتشابه اللفظي؛ بل أجد تأثر غيره من علماء المتشابه اللفظي بتوجيهاته كابن الزبير، وابن جماعة مثلا، كما سأوضح من خلال البحث بإذن الله.

(وممن سلكوا هذا السبيل أيضا الإمام الرازي في التفسير الكبير، إذ نلحظ حرصه الواضح على توجيه بعض المتشابهات، وخاصة ما جاء في الجزء الأول من سورة البقرة، فلا يكاد يترك موضعًا من مواضع التشابه في أول جزء إلا ويبدي فيه رأيًا، وإن لم يجد فيه رأي تجده يفوض علمه إلى الله تعالى.) (١)

ومن خلال هذا المبحث سأبين بعون الله وتوفيقه أهم الملامح والسمات التي تميز بها منهج الإمام الرازي في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم، وأهم العلماء الذين تأثر بهم، وأهم العلماء الذين تأثروا به في كتبهم، وما انفرد به عنهم.