Skip to content

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي تعريف الفاصلة القرآنية

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي

ريم عبد الفتاح البحيري

Printed page ١٤٦

تقول بنت الشاطئ: «وأما تعليل الحذف برعاية الفاصلة فليس من المقبول عندنا أن يقوم البيان القرآني على اعتبار لفظي محض، وإنما الحذف لمقتضى معنوي بلاغي، يقويه الأداء اللفظي، دون أن يكون الملحظ الشكلي هو الأصل.

ولو كان البيان القرآني يتعلق بمثل هذا لما عدل عن رعاية الفاصلة في آخر سوره الضحى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (١) وليس في السورة كلها ثاء فاصلة، بل ليس فيها حرف الثاء على الإطلاق، ولم يقل تعالى: فخبر، لتتفق الفواصل على مذهب أصحاب الصنعة ومن يتعلقون به» (٢).

أما بالنسبة للثلاثة مسائل اللاتي حملهن الإمام الألوسي على مراعاة الفواصل فهن:

المسألة الأولى: عند تفسيره لقول الله ﷿: ﴿قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ (٣) قال: «ولذا قدم هارون في محل آخر لأنه أدخل في دفع التوهم أو لأجل الفاصلة أو لأنه أكبر سناً منه، وقدم موسى هنا لشرفه أو للفاصلة، وأما كون الفواصل في كلام الله تعالى لا في كلامهم فقد قيل: إنه لا يضر» (٤).

المسألة الثانية: عند تفسيره لقول الله ﷿: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٥)، قال: «ووقع في آية أخرى ﴿الْأَخْسَرُونَ﴾ (٦) وذلك لاقتضاء المقام على ما لا يخفى على الناظر فيه أو لأنه وقع في الفواصل هنا اعتماد الألف كالكافرين والغافلين فعبر به لرعاية ذلك وهو أمر سهل» (٧).