Skip to content

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها الباب الخامس الباطنية الفصل الرابع أسماء الباطنية وسبب تسميتهم بتلك الأسماء، وبيان أماكن وجود القرامطة

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

د. غالب بن علي عواجي

Printed page ٢/ ٤٩١

المجوسية (١) فصادفه أحد دعاة الباطنية -ويسمى حسين الأهوازي- وهو متوجه إلى قريته، وبين يدي حمدان بقر يسوقها، فدارت بينهما المحادثة التالية:

قال حمدان لذلك الداعي وهو لا يعرفه ولا يعرف حاله: أراك سافرت من موضع بعيد فأين مقصدك؟ (انظر إلى تفاني أهل الباطل في تبليغ الناس باطلهم) .

فذكر له الداعي موضعاً هو قرية حمدان.

فقال له حمدان: اركب بقرة من هذا البقر لتستريح من تعب المشي- فلما رآه مائلاً إلى الزهد والديانة أتاه من حيث رآه مائلاً إليه، وهذه إحدى خطط الباطنية - فقال له: إني لم أومر بذلك.

فقال حمدان: وكأنك لا تعمل إلا بأمر؟

قال: نعم.

قال حمدان: وبأمر من تعمل؟

فقال الداعي: بأمر مالكي ومالكك ومن له الدنيا والآخرة.

فقال: ذلك هو رب العالمين.

فقال الداعي: صدقت، ولكن الله يهب ملكه لمن يشاء.

قال حمدان: وما غرضك في البقعة التي أنت متوجه إليها؟

قال: أمرت أن أدعو أهلها وأخرجهم من الجهل إلى العلم، ومن الضلال