Skip to content

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها الباب الخامس الباطنية الفصل الرابع أسماء الباطنية وسبب تسميتهم بتلك الأسماء، وبيان أماكن وجود القرامطة

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

د. غالب بن علي عواجي

Printed page ٢/ ٤٩٠

وأفعالهم، وهم لذلك أهل إباحة لا يحرمون محرّما ولا يلتزمون بشرع، بل الحلال ما حل في أيديهم، والحرام ما منعوا منه. ويستدلون على هذا المسلك بقول الله ﷿: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً﴾ (١)

ومن أدلتهم على ما يذهبون إليه أيضاً من استحلال المحرمات حسب بواطن النصوص التي اطلعوا عليها بفهمهم السقيم قول الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (٢) ، وقوله ﷿: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْأِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ (٣) ، أي أن فيه حكماً ظاهراً وحكماً باطناً.

فقالوا: إن الظواهر من النصوص قد تدل على التحريم، بينما بواطنها تدل على الإباحة، وهذه حيلة من حيلهم لاستدراج الناس إلى مذاهبهم الرديئة وحججهم الباطلة على أن الأحكام لها ظاهر ولها باطن، فهم يريدون من التأكيد على هذا المفهوم هدم ظواهر النصوص بعد ذلك بتلاعبهم بمعانيها وفق أهوائهم وتحريفاتهم.

٦- القرامطة (٤) :

أما سبب تسميتهم بهذا الاسم فلانتسابهم إلى رجل يقال له حمدان قرمط، وهو رجل من أهل الكوفة، وقد كان راعياً مائلاً إلى الزهد والديانة (٥) -فيما يذكر عنه- في بداية حياته، وقيل: إنه كان يتظاهر بذلك وأنه على