Skip to content

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

د. غالب بن علي عواجي

Printed page ١/ ٥٩

الفصل العاشر ما المراد بأمة الإسلام

؟

اختلف المنتسبون إلى الإسلام في الذين يدخلون بالاسم العام في ملة الإسلام، وحاصل الأقوال في هذه المسألة كما يلي:

١- أن هذه التسمية تشمل كل مقر بنبوة محمد ﷺ وأن كل ما جاء به حق، كائناً قوله بعد ذلك ما كان.

وهذا قول زعيم طائفة الكعبية من المعتزلة أبي القاسم الكعبي.

٢- أنها تشمل كل من يرى وجوب الصلاة إلى جهة الكعبة.

٣- أنها تشمل كل من أقر بالشهادتين ظاهراً ولو كان مضمراً للنفاق والكفر.

والواقع: أن تلك الأقوال لا تخلو من إيراد عليها وانتقاد لها، فقول الكعبي الأول، وقول مجسمة خراسان الأخير ينقضه ما موقع من يهود إصبهان من إقرارهم بنبوة محمد ﷺ إلى العرب خاصة لا إلى بني إسرائيل، وكذا قال قوم من موشكانية اليهود- نسبة إلى زعيمهم موشكان- فإنهم أقروا بجميع شرائع الإسلام، ونفوا أن الرسول محمداً ﷺ نبي إلى كافة البشر، بما فيهم اليهود.

ومع ذلك فإنهم ليسوا بمسلمين، ولا تعتبر أقوالهم ضمن أقوال الفرق الإسلامية (١) .