Skip to content

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها ٧- قولهم بالبداء على الله

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

د. غالب بن علي عواجي

Printed page ١/ ٤٤٣

وهناك نصوص كثيرة جداً من هؤلاء الذين يحبون صفة الإنصاف فاقرأها وقارن بين مواقف هؤلاء ومواقف الشيعة لترى الغبن الفاحش للمسلمين بانتساب هؤلاء إليهم، مع بقائهم على تلك الأقوال والمعتقدات التي قدمنا ذكرها عن خلفاء النبي ﷺ وزوجاته وأهل بيته وعامة المسلمين وكتابهم المقدس الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفي الكتاب والسنة والإجماع وأقوال أهل البيت وسائر علماء الإسلام ما يغني عن الاستشهاد بكلام غير المسلمين لولا أني أردت إظهار خزي الرافضة.

٧- قولهم بالبداء على الله:

البداء: معناه الظهور بعد الخفاء، كما في قوله تعالى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ (١) أي ظهر.

ومعناه أيضاً: حدوث رأي جديد لم يكن من قبل، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ (٢) .

وله معان أخرى كلها لا تخرج عن مفهوم تجدد العلم بتجدد الأحداث.

وهذه المعاني تستلزم سبق الجهل وحدوث العلم تبعاً لحدوث المستجدات لقصور العقول عن إدراك المغيبات.

وإذا أطلقت هذه المعاني على الإنسان فلا محذور فيها لتحققها فيه، وأما إذا أطلقت على الله ﷿ فلا شك أنها كفر تخرج صاحبها من الملة، ذلك أن الله تعالى عالم الغيب والشهادة، يعلم السر وأخفى، ويعلم ما ظهر وما