Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم البول قائما

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٩٥

وهو مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (٣).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن حذيفة ﵁ قال: ((أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ سُبَاطَةَ (٤) قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِماً)) (٥).

وجه الاستدلال: أن ثبوت فعله ﷺ دليل على جواز البول قائماً وقد أمن الرشاش؛ لأن السباطة لا ترُد البول عليه، وأمن الانكشاف؛ لأن حذيفة كان من خلفه يستره (٦).

نُوقش: بأن النبي ﷺ إنما بال قائماً لعذر، وحملوا ذلك على أوجه، أشهرها (٧):

أ - قيل: أنه لم يجد مكاناً يصلح للقعود، فقام لكون الطرف الذي يليه من السباطة كان عالياً، فأمن أن يرتد إليه شيء من بوله.

ب - وقيل: السبب أن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بذلك، فلعله كان به.

ت - وقيل: إنما بال قائماً؛ لأنها حالة يؤمن معها خروج الريح بصوت، ففعل ذلك؛ لكونه قريباً من الديار.

وقيل: إنه فعل ذلك لجرح كان في مأبضه (٨) لا يتمكن معه من القعود، واستدلوا