Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم وضوء الرجل بفضل طهور المرأة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٧٤

وأيضاً لم يثبت عن النبي ﷺ الأمر بجمع المتساقط ولا باستعماله (١).

الدليل الثالث: عن عبد الله بن سَرْجِسَ (٢) ﵁ قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَلَكِنْ يَشْرَعَانِ جَمِيعاً)) (٣)، ودليل التخصيص بما خلت به: ما رُوي عن عبد الله بن سرجس ﵁ قال: ((لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا خَلَتْ بِهِ فَلَا تَقْرَبْهُ)) (٤).

وجه الدلالة: أن الحديث ظاهر في المنع من فضل طهور المرأة، ويدل قول عبد الله بن سرجس على تخصيص المنع بما خلت به المرأة (٥).

نُوقش: بأن الحديث موقوف، ولا يصح رفعه إلى النبي ﷺ (٦).

وحديثي حميد وابن سرجس ورد فيهما نهي المرأة عن فضل الرجل، ولم يقل به أحد!.

أدلة القول الثالث:

استدل القائلون بالكراهة بأدلة النهي التي استدل بها القائلون بالتحريم، وحملوا النهي على الكراهة للقرينة الصارفة، وهي أدلة القائلين بالجواز؛ جمعاً بين الأدلة (٧).

نُوقش: بأن أحاديث النهي مضطربة، وأحاديث الإباحة أصح، فالقول بها أولى.

قال ابن عبد البر ﵀: «الآثار في الكراهية في هذا الباب مضطربة لا تقوم بها حجة،