Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٦٠

الترجيح:

بعد عرض الأقوال وأدلتها ومناقشتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بكراهة الغسل في الماء الراكد.

أسباب الترجيح:

١ - أن هذا القول موافق لما جاءت به الشريعة من الأمر بالنظافة والبعد عن الأقذار.

٢ - أنه موافق للطبائع؛ فالنفس تنفر مما يستقذر.

٣ - ضعف استدلال القول الآخر، وورود المناقشة عليها.

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

تبين مما سبق أن الجمهور حمل النهي على الكراهة، والذي يظهر من كلام أهل العلم أن القرينة الصارفة هي: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد.

ذلك أن النهي عن الغسل في الماء الراكد فيه إرشاد إلى مصلحة المحافظة على الماء وعدم تقذيره على الناس.

قال النووي ﵀ (١): «قال العلماء من أصحابنا وغيرهم: يُكره الاغتسال في الماء الراكد قليلاً كان أو كثيراً … وهذا كله على كراهة التنزيه» (٢).

وقال ابن دقيق العيد ﵀: «أن المقصود: التنزه عن التقرب إلى الله سبحانه بالمستقذرات» (٣).

قيل: العلة: تقذير الماء على الناس.

وقيل: لئلا يصير الماء مستعملاً، فيفسد الانتفاع به على غيره.

الحكم على القرينة:

الذي يظهر أن قرينة ورود النهي في باب الأدب والإرشاد هنا قرينة معتبرة؛ لمناسبة