المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: إِنَّكَ سَلَّمْتَ آنِفاً وَأَنَا أُصَلِّي)) (١).
وجه الاستدلال: أن عدم رد النبي ﷺ السلام على من سلم عليه من الصحابة: دليل على تحريم الكلام في الصلاة ومخاطبة الآدميين، وتحريم رد السلام فيها باللفظ، وأنه ناسخ لما كان عليه الأمر قبل ذلك من الإباحة كما دل عليه حديث ابن مسعود (٢).
ثانياً: اختلف الفقهاء في رد المصلي السلام إشارة، على قولين:
القول الأول: استحباب الرد إشارة.
وهو مذهب الجمهور: المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
القول الثاني: الكراهة.
وهو مذهب الحنفية (٦).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن صهيب ﵁ قال: ((مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فسلَّمتُ عليه، فردَّ إشارةً، وَقَالَ: لَا أَعْلَمُه إِلَّا قَالَ: إِشَارَةً بِإِصْبَعِهِ)) (٧).
الدليل الثاني: عن ابن عمر ﵄: قال: ((قُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ