الدليل الأول: عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لَا تُفَقِّعْ أَصَابِعَكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ)) (١).
وجه الاستدلال: أن في الحديث نهياً صريحاً عن فرقعة الأصابع في الصلاة، وهو محمول على الكراهة والتنزيه؛ لأنه من العبث (٢).
الدليل الثاني: عن معاذ بن أنس ﵁ (٣)، عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: ((قال الضَّاحِكُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْمُلْتَفِتُ، وَالْمُفَقِّعُ أَصَابِعَهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ)) (٤).
وجه الاستدلال: أن في الحديث التسوية بين هذه الأفعال الثلاثة، وأنها بمنزلة واحدة، إشارةً إلى كراهتها؛ لكونها من العبث المخل بالخشوع في الصلاة (٥)؛ فهي مكروهة تنزيهاً (٦).
الدليل الثالث: أن فرقعة الأصابع عبث، والعبث مكروه في الصلاة (٧).
قال ابن قدامة ﵀ حيث يقول: «يُكره العبث كله، وما يشغل عن الصلاة، ويذهب بخشوعها، وقد رُوي: ((أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى رجلاً يَعبَث في الصَّلاة، فقال: لو خشَع قلبُ هذا لخشعت جوارحُه)) (٨)، ولا نعلم بين أهل العلم في كراهة هذا كله اختلافاً» (٩).