Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم الالتفات في الصلاة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣٩٧

على أن الكراهة فيه للتنزيه» (١).

الأدلة:

الدليل الأول: عن عائشة ﵂ قالت: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ (٢) يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ)) (٣).

الدليل الثاني: عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لَا يَزَالُ اللهُ ﷿ مُقْبِلاً عَلَى الْعَبْدِ (٤) فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا التَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ)) (٥).

وجه الاستدلال: أن في الحديثين تنفيراً من الالتفات في الصلاة؛ لما فيه من ترك الإقبال والتوجه إلى الله، ونقص الخشوع المأمور به في الصلاة؛ فلذلك جعله النبي ﷺ اختلاساً للشيطان من الصلاة، وذلك دليل صريح على كراهة الالتفات، وهو إجماع (٦).

قال الطيبي ﵀ (٧): «المعنى من التفت يميناً وشمالاً: ذهب عنه الخشوع المطلوب