Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم الالتفات في الصلاة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣٩٥

المبحث الرابع: النهي عن الالتفات في الصلاة

المطلب الأول: حكم الالتفات في الصلاة:

دليل النهي:

عن أبي هريرة ﵁ قال: ((أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ: أَمَرَنِي بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى كُلَّ يَوْمٍ، وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَنَهَانِي عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ (١)، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ (٢)، وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ)) (٣).

صورة المسألة:

هل يجوز للمصلي أن يلتفت في صلاته يميناً ويساراً بوجهه وجسده ما لم يصِل إلى الاستدبار؟

تحرير محل النزاع:

أولاً: أجمع العلماء (٤) على أن استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة، وأن المصلي إذا التفت بجميع بدنه أو استدبر القبلة بطلت صلاته؛ لفوات الشرط.

لقوله ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٥).

قال ابن عبد البر ﵀: «أجمع العلماء أن القبلة التي أمر الله نبيه وعباده بالتوجه نحوها في صلاتهم هي الكعبة -البيت الحرام بمكة- وأنه فَرْضٌ على كل مَنْ شاهدها وعاينها استقبالُها، وأنه إن ترك استقباله وهو معاين لها أو عالم بجهتها، فلا صلاة له،