المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
وهو مذهب المالكية (١)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (٢).
أدلة الأقوال:
دليل القول الأول: عن عائشة ﵂ قالت: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ)) (٣).
وجه الاستدلال: أن صلاة النبي ﷺ وعائشة ﵂ راقدة أمامه، دليل على جواز الصلاة إلى النائم من غير كراهة (٤)، وكونه أيقظها دليلٌ أنها كانت نائمة.
نُوقش: بأن الحاجة دعت إليه؛ لضيق البيت (٥).
يمكن أن يُجاب عنه: بأن دلالة الحديث على العموم، ولو كان السبب ضيق البيت لنقلته إلينا عائشة ﵂، ولم تُغفل ذِكره مع وجود الداعي؛ لكونه مؤثراً في الحكم.
دليل القول الثاني: عن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((لا تُصَلُّوا خلفَ النائمِ ولا المتحدّث)).
وجه الاستدلال: أن في الحديث نهياً صريحاً عن الصلاة خلف النائم، وحُمل على الكراهة؛ لخشية ما يبدو من النائم مما يلهي المصلي عن صلاته، ويشغله عن حضور قلبه فيها (٦).
نُوقش: بأن الحديث ضعيف، ولا يصح (٧).
قال الخطابي ﵀: «هذا حديث لا يصح عن النبي ﷺ؛ لضعف سنده» (٨).
سبب الخلاف: