Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم الانتعال قائما

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣٧٦

وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀ (١).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن ابن عمر ﵄: ((نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِماً)) (٢).

الدليل الثاني: عن جابر ﵁ قال: ((نهى رسولُ الله ﷺ أن ينتعِلَ الرَّجُلُ قائماً)) (٣).

وجه الاستدلال من الحديثين: أن النبي ﷺ نهى عن الانتعال قائماً، ويُحمل على الكراهة؛ لأنه نهي إرشاد، وهو مخصوص بما إذا لحقه مشقة أو خوف انقلابه وسقوطه (٤).

نُوقش: بأن حديث النهي ضعيف (٥).

أُجيب عنه: أن حديث ابن عمر صحيح، ويُعتمد عليه (٦)، وحديث جابر حسنه النووي، كما تبيَّن ذلك في تخريج الحديثين.

دليل القول الثاني: أنه لا يثبت في النهي شيء؛ لضعف الأحاديث (٧).

وجوابه ما سبق من صحة الأحاديث.

الترجيح:

بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بكراهة الانتعال قائماً فيما يشق لُبسه حال القيام، أو يُخشى منه الانقلاب والسقوط، فإن أمن ذلك فلا يُكره.

جاء في (نهاية المحتاج): «ويُكره أن ينتعل قائماً؛ للنهي الصحيح عنه خوف انقلابه، ويُؤخذ منه أن المداس المعروفة الآن ونحوها لا يُكره فيها ذلك؛ إذ لا يُخاف منه