Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣٦١

سبب الخلاف:

السبب في اختلافهم: تعارض ظاهر أحاديث النهي عن التشبيك مع أحاديث تشبيكه ﷺ بين يديه، واختلافهم في صحة حديث النهي.

الترجيح:

بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بكراهة تشبيك الأصابع عند الذهاب إلى المسجد.

أسباب الترجيح:

١ - أن خطاب النهي عن التشبيك حال الذهاب إلى المسجد للصلاة، ورد بطلب الترك من غير جزم ولا وعيد، وذلك يفيد الكراهة (١).

٢ - أنه القول الذي به تجتمع الأدلة، وفيه إعمال للأحاديث جميعاً.

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

تبين فيما سبق أن أصحاب القول الأول حملوا النهي على الكراهة لا التحريم، والذي يظهر من كلام أهل العلم أن الصارف للنهي القرائن التالية:

القرينة الأولى: ورود النص، وفيه فِعله ﷺ لبيان الجواز.

أشار العلماء إلى أن ما صح عن رسول الله ﷺ من أنه شبَّك بين أصابعه في المسجد، جاء لبيان الجواز، فكانت هذه الأحاديث قرينة صارفة:

الأول: حديث أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ)) (٢).

الثاني: قصة ذي اليدين من حديث أبي هريرة ﵁: ((أن رسول الله ﷺ صَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ