المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لَا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَراً (١) (٢).
وجه الاستدلال: أن ظاهر هذه الأحاديث صريح في الدلالة على تحريم إسبال اللباس للخيلاء مطلقاً في الصلاة وفي غيرالصلاة، وأنه كبيرة؛ لتوعُّد فاعله بالوعيد الشديد من الله تعالى، وقوله (مَنْ) تفيد العموم للرجال والنساء (٣).
وأما إن كان الإسبال لغير الخيلاء: فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: التحريم.
وهو قول عند المالكية (٤)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (٥).
القول الثاني: الكراهة.
وهو مذهب الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ