المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
المبحث السادس: النهي عن صلاة الرجل في سراويل وليس عليه رداء
المطلب الأول: حكم صلاة الرجل في سراويل (١) وليس عليه رداء
(٢):
دليل النهي:
عن بريدة ﵁ قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ فِي لِحَافٍ لَا يَتَوَشَّحُ بِهِ، وَالْآخَرُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ)) (٣).
صورة المسألة:
في الحديث صورتان: الأولى: أن يصلي الرجل في الثوب الواحد دون توشح أو رداء، فيكون مكشوف المنكبين، وقد بُحثت هذه الصورة في المبحث الأول من هذا الفصل (٤). والثانية: أن يصلي الرجل في السراويل وحده دون رداء، وهي محل البحث هنا.
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في النهي عن الصلاة في سراويل دون رداء: هل هو للتحريم أو للكراهة؟ على قولين:
القول الأول: أن النهي للكراهة إلا لمَن لا يجد غيره، وإن صلى أجزأته.
وهو مذهب الجمهور: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧).
القول الثاني: أن النهي للتحريم.