Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم لبس المزعفر والمعصفر.

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣١٧

لأن الأصل في النهي المجرد عن القرينة التحريم.

نُوقش من وجهين: الأول: أن النهي محمول على الكراهة للقرينة الصارفة.

الثاني: بأن النهي عن التزعفر محمول على الجسد، أي أنه غيّر بدنه بالزعفران تشبهاً بالنسوان، وهو الأظهر من مثل هذا اللفظ (١).

يمكن أن يُجاب عنه: بأن معنى التزعفر: أن يستعمل الرجل الزعفران في ثوبه وبدنه (٢)، والرواية الأخرى التي وردت بالنص على المُزَعْفَر تؤيد عمومه في البدن والثوب.

أدلة القول الثالث:

الدليل الأول: حديث ابن عمر ﵄ المتقدم ذكره في الدليل الثاني لأصحاب القول الأول.

وجه الاستدلال: أن الصحابي صبغ بالزعفران اقتداءً بالنبي ﷺ؛ فإنه كان يدهن ويصبغ ثيابه بالزعفران، فدل ذلك على جواز صبغ الثياب بالزعفران واستعماله (٣).

الدليل الثاني: عن ابن عمر ﵄ قال: ((نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْباً مَصْبُوغاً بِوَرْسٍ (٤) أَوْ بِزَعْفَرَانٍ)) (٥).

وجه الاستدلال: أن الحديث يدل على تقييد النهي عن لبس المُزَعْفَر للمُحرِم، فيُحمل عليه حديث النهي عن التزعفر، وعليه: فالحكم لغير المُحرِم الجواز (٦).

نُوقش: بأن هذا فيه بُعدٌ؛ لأن النساء والرجال ممنوعون من التطيب في الإحرام، فلا معنى لتخصيص النهي بالرجال، وإنما علَّة الكراهة في ذلك: أنه صبْغ النساء وطيب النساء (٧).