Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم صلاة المصلي في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣٠٨

قال ابن تيمية ﵀: «ولأن ما حول السوءتين من حريمهما وستره تمام سترهما والمجاورة لها تأثير في مثل ذلك، فوجب أن يُعطى حكمهما» (١).

ثانياً: اختلف الفقهاء في النهي عن الصلاة في ثوب واحد وليس على عاتقه شيء، على قولين:

القول الأول: أن النهي للكراهة، ويُستحب أن يجعل على عاتقه شيئاً.

وهو مذهب الجمهور: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (٥).

القول الثاني: أن النهي للتحريم، فيجب على المصلي أن يجعل على عاتقيه أو أحدهما شيئاً إن قدر عليه.

وهو المذهب عند الحنابلة (٦).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ)) (٧).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ نهى الرجل عن الصلاة في الثوب الواحد وعاتقه مكشوف، والنهي للكراهة والتنزيه: فلو صلى في ثوب واحد ساتر لعورته ليس على عاتقه منه شيء صحت صلاته مع الكراهة، سواء قدر على شيء يجعله على عاتقه أم لا.

وعلة الكراهة خشية أن يسقط فتنكشف عورته إذا لم يتوشَّح به، وإن تكلَّف ضبْطه بيديه شغلهما عن سنتهما، واشتغل به عن صلاته (٨).