المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
المبحث الثاني: النهي عن تسمية المغرب العشاء
المطلب الأول: حكم تسمية المغرب العشاء:
دليل النهي:
عن عبد الله بن مغفل الْمُزَنِيِّ ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْمَغْرِب، قَالَ: والْأَعْرَابُ تَقُولُ: هِيَ الْعِشَاء)) (١).
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في النهي عن تسمية المغرب العشاء، على قولين:
القول الأول: الكراهة.
وهو قول بعض الحنفية (٢)، ومذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤)، وقول عند الحنابلة (٥).
القول الثاني: الجواز.
وهو المذهب عند الحنابلة (٦).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: حديث عبد الله بن مغفل ﵁.
وجه الاستدلال: أن ظاهر الحديث نهي عن تسمية المغرب العشاء، وهو نهي كراهة؛ لأن التسمية من الله ورسوله لا تُترك لرأى أحد (٧)؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ (٨).
الدليل الثاني: أن تسميتها بالعشاء دائماً يُشعِر بتأخيرها، بخلاف تسميتها