Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم تسمية المغرب العشاء

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٩٤

المبحث الثاني: النهي عن تسمية المغرب العشاء

المطلب الأول: حكم تسمية المغرب العشاء:

دليل النهي:

عن عبد الله بن مغفل الْمُزَنِيِّ ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْمَغْرِب، قَالَ: والْأَعْرَابُ تَقُولُ: هِيَ الْعِشَاء)) (١).

الأقوال في المسألة:

اختلف الفقهاء في النهي عن تسمية المغرب العشاء، على قولين:

القول الأول: الكراهة.

وهو قول بعض الحنفية (٢)، ومذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤)، وقول عند الحنابلة (٥).

القول الثاني: الجواز.

وهو المذهب عند الحنابلة (٦).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: حديث عبد الله بن مغفل ﵁.

وجه الاستدلال: أن ظاهر الحديث نهي عن تسمية المغرب العشاء، وهو نهي كراهة؛ لأن التسمية من الله ورسوله لا تُترك لرأى أحد (٧)؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ (٨).

الدليل الثاني: أن تسميتها بالعشاء دائماً يُشعِر بتأخيرها، بخلاف تسميتها