Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم تسمية العشاء العتمة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٩٠

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: ((لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا (١) عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (٢) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَة وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً)) (٣).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ سمى العشاء بالعَتَمَة، فدل ذلك على جواز التسمية (٤).

نُوقش من وجهين (٥):

أحدهما: أن هذا الاستعمال ورد في نادر من الأحوال لبيان الجواز، وأن النهي للتنزيه لا التحريم.

الثاني: أن المخاطبين كان فيهم مَنْ قد يشتبه عليه العشاء بالمغرب، فاحتمل إطلاق العَتَمَة هنا للمصلحة دفعاً للالتباس.

الدليل الثاني: حديث معاذ بن جبل ﵁ قال: ((ارتقبْنا النَّبِيَّ ﷺ فِي صَلَاةِ العَتَمَة … )) (٦).

الدليل الثالث: عن عائشة ﵂ قالت: ((أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً بِالعِشَاءِ … وكَانُوا يُصَلُّونَ العَتَمَة فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ)) (٧).