المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
المبحث السابع: النهي عن صلاة غير المكتوبة بعد إقامة الصلاة
المطلب الأول: حكم صلاة غير المكتوبة بعد إقامة الصلاة:
دليل النهي:
عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ (١) إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ)) (٢).
صورة المسألة:
إن أراد المسلم أن يشرع في نافلة، وأُقيمت الصلاة: فهل له أن يبتدأها أو لا؟ وإن كان فيها وأُقيمت الصلاة: فهل يتمُّها أو يقطعها؟ وما الحكم في ذلك إن خشي الفوات؟ أو لم يخش الفوات؟
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يحرم الابتداء بنافلة، سواء خشي الفوات أم لم يخشَ، وإن كان فيها ولم يخش الفوات أتمها، وإلا قطعها.
وهو مذهب المالكية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثاني: يُكره ابتداء النافلة مطلقاً، وإن كان فيها ولم يخشَ فوت الجماعة أتمها ندباً، فإن خاف فَوْتها قطعها ندباً.
وهو مذهب الشافعية (٥).