المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
المبحث السادس: النهي عن الجلوسِ لداخلِ المسجد قبل أن يصلي تحية المسجد
المطلب الأول: حكم جلوس داخلِ المسجد قبل أن يصلي تحية المسجد
(١):
دليل النهي:
عن أبي قتادة السلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ)) (٢).
حكم المسألة:
اتفق الفقهاء (٣) على أن ركعتي تحية المسجد سُنَّة، وحملوا النهي عن الجلوس قبل أدائها على الكراهة والتنزيه.
الأدلة:
الدليل الأول: عن أبي قتادة السلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ)) (٤).
وجه الاستدلال: أن الأمرَ بصلاة ركعتي تحية المسجد قبل الجلوس محمولٌ على الندب والترغيب؛ للقرائن الصارفة (٥)، وسيأتي بيانها في المطلب الثاني.
الدليل الثاني: حديث أبي قتادة المتقدم بلفظ النهي.
وجه الاستدلال: أن النهي عن الجلوس قبل أن يصلي ركعتي تحية المسجد