Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٦٩

ورفعها وتعظيمها: هل يدخل فيه التزيين والزخرفة أو لا؟

الترجيح:

بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- قول الجمهور بكراهة المباهاة في تشييد المساجد وتَزْويقها وزَخْرفتها.

أسباب الترجيح:

١ - أن القول بكراهة زخرفة المساجد وتزويقها والمباهاة بها، متوافقٌ مع ما جاءت به الشريعة من البعد عن الإسراف والتبذير.

٢ - أن المطلوب شرعاً من المسلم إعمارَ المساجد بالذِّكر والصلاة والطاعات، لا الاشتغال بزخرفتها وتزيينها بما يكون سبباً لشُغل القلب عن المقصد الأصيل.

٣ - أن من شعار أهل الكتاب زخرفةَ بِيَعهم وكنائسهم، والمسلم مأمور بتجنب مشابهتم.

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

حمل الجمهور النهي على الكراهة لا التحريم، والذي يظهر من كلام أهل العلم أن القرينة الصارفة هي: المقصد من النهي.

وذلك أن النهي مقصوده مصلحة المصلين وصيانة صلاتهم عما يفسد خشوعها وينقص أجرها، والتنزيهُ عن الرياء والتفاخر بزخرفتها والانشغال عن عمارتها بالذكر وقراءة القرآن والصلاة.

قال النووي ﵀: «يكره زخرفة المسجد ونقشه وتزيينه للأحاديث المشهورة، ولئلا تشغل قلب المصلي» (١).

وجاء في (كشاف القناع): «يُكره أن يُزخرف المسجد بنقْش وصبْغ وكتابة وغير ذلك مما يلهي المصلي عن صلاته غالباً» (٢).

الحكم على القرينة:

قرينة المقصد من النهي قرينة معتبرة، حُمل بها النهي عن التباهي في المسجد من