Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم تباهي الناس في المساجد

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٦٦

وهو المذهب عند الحنفية (١).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: ((مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ (٢) الْمَسَاجِدِ، قال ابن عباس: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى)) (٣).

وجه الاستدلال: يدل الحديث على أن تشييد المساجد والمباهاة بها، بدعة مكروهة (٤)، وأن السنة في بنيان المساجد: القصد وترك الغلو في تشييدها خشية الفتنة والمباهاة ببنائها؛ لأنه كفِعل أهل الكتاب بكنائسهم وبِيَعِهم، والمسلم منهيٌّ عن مشابهتهم (٥).

الدليل الثاني: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((مَا سَاءَ عَمَلُ قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا زَخْرَفُوا مَسَاجِدَهُمْ)) (٦).

وجه الاستدلال: أن زخرفة المساجد من دلالات سوء حال الناس وسوء أعمالهم، فيُكره لذلك (٧).

الدليل الثالث: عن أنس بن مالك ﵁ قال: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَبَاهَى النَّاسُ