Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم إدخال الصبيان والمجانين للمساجد

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٥١

وجه الاستدلال: أن نهي النبي ﷺ في الحديث يشمل الذكور والإناث من الصبيان والمجانين، فيُكره إدخالهم تنزيهاً: إن أُمن تنجيسهم للمسجد، وتحريماً: إن لم يُؤمن (١).

الدليل الثالث: أن الغالب عدم تحفُّظهم من النجاسة؛ ففي إدخالهم تعريض المسجد للقذر والعبث، وذلك لا يجوز (٢).

سبب الخلاف:

الذي يظهر أن الخلاف يرجع إلى تعارض ظاهر الأحاديث: فحديث النهي ضعيف، وقد عارض الأحاديث الصحيحة: كحديث حَمْل النبي ﷺ لأمامة، وحديث حَمْله للحسن والحسين، وحديث أنس في تخفيف الصلاة لأجل بكاء الصبي، فمن الفقهاء مَنْ ذهب إلى التحريم لحديث النهي، ومنهم مَنْ جمع بينها: بحمل حديث النهي على الكراهة، والأحاديث الصحيحة على بيان الجواز (٣).

الترجيح:

بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بجواز إدخال المجانين والصبيان، والكراهة فيمن لا يُؤمن منهم العبث والتلويث، وهو قول الجمهور.

سبب الترجيح:

أن هذا القول فيه الجمع بين الأحاديث، وإعمالُ جميع الأدلة أولى من إهمال بعضها.