Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم إدخال الصبيان والمجانين للمساجد

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٤٩

فيُكره.

وهو قول عند المالكية (١) وقيَّدوه بما إذا كان يعبث ولا يكف إذا نُهي، وإلا فيُكره.

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن أبي قتادة الأنصاري ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ -بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ … )) (٢).

وجه الاستدلال: أن حمْل النبي ﷺ لأمامة وهو يصلي، فيه دليل على جواز إدخال الصبيان المساجد، ولا ينفي هذا الكراهة؛ لأنه ﷺ فَعَله لبيان الجواز، فيكون حينئذ أفضل في حقه؛ فإن البيان واجب (٣)، والنهي في حديث واثلة ﵁ محمول على الكراهة فيمن لا يُؤمن منهم العبث والتلويث (٤).

الدليل الثاني: عن أنس بن مالك ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي؛ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ)) (٥).

وجه الاستدلال: أن في الحديث دليلاً على جواز إدخال الصبي المسجد؛ لإقراره ﷺ ذلك؛ لأن الطفل كان مع أمه التي حضرت المسجد لشهود الصلاة مع رسول الله ﷺ، وإن كان الأولى تنزيه المسجد عمن لا يُؤمن حَدَثُه فيها؛ لحديث النهي (٦).

نُوقش: بأنه يُحتمل أن يكون الصبي كان مُخلفاً في بيت يقرب من المسجد بحيث