Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم مس المصحف من غير طهارة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٩٦

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (١).

وجه الاستدلال: أن في الآية خبراً بمعنى النهي، أي: لا يمس القرآن، فهو نهي من الله ﷿ ألا يمس القرآن الكريم إلا المطهرون إجلالاً له وتعظيماً، والنهي على الحظر والتحريم، وجاءت بصيغة الحصر، فاقتضى ذلك حصر الجواز في المطهرين، وعموم سلبه في غيرهم (٢).

الدليل الثاني: حديث عمرو بن حزم ﵁: ((أَنَّ النبي ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَلَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ)).

الدليل الثالث: عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ)) (٣).

وجه الاستدلال: أن في الحديثين نهياً صريحاً عن مس المصحف إلا لمن كان طاهراً، والأصل في النهي المجرد عن القرينة التحريم (٤)، والأحاديث تؤكد التمسك بالآية؛ لأنها على صيغتها (٥).

ثانياً: محل النزاع:

اختلف الفقهاء في حكم مس الصغير (٦) للمصحف من غير طهارة، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يجوز.

وهو مذهب الجمهور: الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية (٩)، ورواية عن الإمام