Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم الوضوء من أكل لحم الغنم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٨٥

وممن نقل الإجماع:

ابن المنذر ﵀ حيث يقول: «ولا أعلم اليوم بين أهل العلم اختلافاً في ترك الوضوء مما مست النار، إلا الوضوء من لحوم الإبل خاصة» (١).

وقال النووي ﵀: «ثم إن هذا الخلاف الذي حكيناه كان في الصدر الأول، ثم أجمع العلماء بعد ذلك على أنه لا يجب الوضوء بأكل ما مسته النار» (٢).

فالفقهاء متفقون على أنه لا يجب الوضوء مما مست النار، ولحوم الغنم تدخل فيها (٣).

الأدلة:

الدليل الأول: عن عبد الله بن عباس ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) (٤).

الدليل الثاني: عن عمرو بن أمية (٥) ﵁: ((أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَى السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) (٦).

الدليل الثالث: عن ميمونة ﵂ زوج النبي ﷺ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفاً، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) (٧).

وجه الاستدلال من الأحاديث: أن النبي ﷺ أكل لحم غنم ولم يتوضأ؛ فكان فِعله