Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٨٢

الدليل الرابع: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ الْوُضُوءِ؟ فَأَرَاهُ ثَلَاثاً، ثَلَاثاً قَالَ: هَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ، وَتَعَدَّى، وَظَلَمَ)) (١).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ بيَّن الحد الأكمل في الوضوء، ونهى عن الزيادة عليه، وبيَّن أن مَنْ زاد عليه فقد أسرف وتجاوز، ووصفه بالإساءة والظلم؛ لما فيه من ترك الأدب بمخالفة هَديه (٢).

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

الذي يظهر من كلام أهل العلم أن القرائن الصارفة للنهي عن التحريم:

القرينة الأولى: الإجماع.

القرينة الثانية: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد.

ذلك أن النهي فيه الحث على التأدب بأدب رسول الله ﷺ في الوضوء، والإرشاد إلى مصلحة الحفاظ على النفس من الوسواس، والحث على القصد في استعمال الماء.

قال النووي ﵀: «أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ البحر، والأظهر أنه مكروه كراهة تنزيه» (٣).

وجاء في مواهب الجليل: «الأظهر أنه مكروه كراهة تنزيه» (٤).

ومما ذكره العلماء من علل النهي:

١ - أن في الإسراف إساءة وظلماً بمخالفة هدي النبي ﷺ.