المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
الْقَزَعُ؟ قَالَ: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ، وَيُتْرَكُ بَعْضٌ)) (١)
وجه الاستدلال: أن الراوي فسَّر القزع بحلق بعض الرأس وتَرْك بعضه، والنهي للكراهة، والصارف عن التحريم هو إجماع العلماء (٢).
الدليل الثاني: عن ابن عمر ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صَبِيّاً حُلِقَ بَعْضُ شَعَرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ، فَنَهَاهم عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ)) (٣).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أنكر حَلْق بعض الشعر وتَرْك بعضه، ونهى عنه، ويُحمل النهي على الكراهة؛ للإجماع (٤).
المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:
اتفق الفقهاء على أن النهي عن القزع يُحمل على الكراهة؛ بدليل القرائن التالية:
القرينة الأولى: الإجماع.
القرينة الثانية: المقصد من النهي.
فالنهي اُريد به التنزيه عن مشابهة زيُّ اليهود (٥)، أو زيُّ أهل الشر والشيطان (٦).
قال ابن تيمية ﵀: «علل النهي بأن ذلك زي اليهود، وتعليل النهي بعلة يوجب أن تكون العلة مكروهة مطلوب عدمها، فعُلم أن زي اليهود -حتى في الشعر- مما يُطلب عدمه، وهو المقصود» (٧). قال النووي: « … وهي كراهة تنزيه» (٨).
وقال المَنَاوي: « … لأنه نوع من القزع، وهو مكروه تنزيهاً» (٩).
الحكم على القرينة: