Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٥٦

الْقَزَعُ؟ قَالَ: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ، وَيُتْرَكُ بَعْضٌ)) (١)

وجه الاستدلال: أن الراوي فسَّر القزع بحلق بعض الرأس وتَرْك بعضه، والنهي للكراهة، والصارف عن التحريم هو إجماع العلماء (٢).

الدليل الثاني: عن ابن عمر ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صَبِيّاً حُلِقَ بَعْضُ شَعَرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ، فَنَهَاهم عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ)) (٣).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أنكر حَلْق بعض الشعر وتَرْك بعضه، ونهى عنه، ويُحمل النهي على الكراهة؛ للإجماع (٤).

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

اتفق الفقهاء على أن النهي عن القزع يُحمل على الكراهة؛ بدليل القرائن التالية:

القرينة الأولى: الإجماع.

القرينة الثانية: المقصد من النهي.

فالنهي اُريد به التنزيه عن مشابهة زيُّ اليهود (٥)، أو زيُّ أهل الشر والشيطان (٦).

قال ابن تيمية ﵀: «علل النهي بأن ذلك زي اليهود، وتعليل النهي بعلة يوجب أن تكون العلة مكروهة مطلوب عدمها، فعُلم أن زي اليهود -حتى في الشعر- مما يُطلب عدمه، وهو المقصود» (٧). قال النووي: « … وهي كراهة تنزيه» (٨).

وقال المَنَاوي: « … لأنه نوع من القزع، وهو مكروه تنزيهاً» (٩).

الحكم على القرينة: