Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر صفة عيسى ﵇ وشمائله وفضائله

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٦٨

لَا بَعْضكُم على بعض أُمَرَاء مكرمَة اللَّهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ.

وَفِي رِوَايَةٍ فَيَقُولُ لَهُ عِيسَى: إِنَّمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَكَ.

فَيُصَلِّي خَلْفَهُ.

ثُمَّ يَرْكَبُ وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي طَلَبِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ فَيَلْحَقُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ.

وَذَكَرْنَا أَنَّهُ قَوِيَ الرَّجَاءُ حِينَ بُنِيَتْ هَذِهِ الْمَنَارَةُ الشَّرْقِيَّةُ بِدِمَشْقَ الَّتِي هِيَ مِنْ حِجَارَةٍ بِيضٍ، وَقَدْ بُنِيَتْ أَيْضًا مِنْ أَمْوَالِ النَّصَارَى حِينَ حَرَقُوا الَّتِي هُدِمَتْ وَمَا حَوْلَهَا، فَينزل عَلَيْهَا عِيسَى بن مَرْيَمَ ﵇ فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَأَنَّهُ يخرج مِنْ فَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ لثتتيهما (١) ، وَيُقِيمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَمُوتُ فَيُدْفَنُ فِيمَا قِيلَ فِي الْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ.

وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ الْمَسِيحِ ﵇ فِي كِتَابِهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا، أَنَّهُ يُدْفَنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ.

وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن أخزم الطَّائِي، حَدثنَا أَبُو قُتَيْبَة مُسلم بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَوْدُودٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ

مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: صِفَةُ مُحَمَّدٍ وَعِيسَى بن مَرْيَم ﵈ يُدْفَنُ مَعَهُ.

قَالَ أَبُو مَوْدُودٍ: وَقَدْ بقى من الْبَيْتِ مَوْضِعُ قَبْرٍ.

ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيث حسن.

كَذَا قَالَ.

وَالصَّوَاب: الضَّحَّاك ابْن عُثْمَان الْمدنِي.