Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر قصتي الخضر والياس عليهما السلام

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٤٠

قَدْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ، فَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لم يَعش بعد مِائَةَ سَنَةٍ، فَيَكُونُ الْآنَ مَفْقُودًا لَا مَوْجُودًا، لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي هَذَا الْعُمُومِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمُخَصَّصِ لَهُ حَتَّى يَثْبُتَ بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ يَجِبُ قَبُولُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ حَكَى الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ: " التَّعْرِيفُ وَالْإِعْلَامُ " عَنِ البُخَارِيّ وَشَيْخه أبي بكر بن الْعَرَبِيِّ: أَنَّهُ أَدْرَكَ حَيَاةَ النَّبِيِّ ﷺ

وَلَكِنْ مَاتَ بَعْدَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ.

وَفِي كَوْنِ الْبُخَارِيِّ ﵀ يَقُولُ بِهَذَا وَأَنَّهُ بَقِيَ إِلَى زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ، نَظَرٌ وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ بَقَاءَهُ، وَحَكَاهُ عَنِ الْأَكْثَرِينَ.

قَالَ: وَأَمَّا اجْتِمَاعُهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَتَعْزِيَتُهُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ بَعْدَهُ فَمَرْوِيٌّ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ مِمَّا ضَعَّفْنَاهُ، وَلَمْ يُورِدْ أَسَانِيدَهَا وَالله أعلم.