Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر قصتي الخضر والياس عليهما السلام

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٣٠

سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، وَيَا مَنْ لَا تُغْلِطُهُ الْمَسَائِلُ، وَيَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ وَلَا مَسْأَلَةُ السَّائِلِينَ - ارْزُقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ.

قَالَ: فَقُلْتُ أَعِدْ عَلَيَّ مَا قُلْتَ، فَقَالَ لي: أَو سمعته؟ قُلْتُ نَعَمْ.

فَقَالَ لِي: وَالَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ - قَالَ: وَكَانَ هُوَ الْخَضِرَ - لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ خَلْفَ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ وَعَدَدِ النُّجُومِ، لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحَرَّرِ، فَإِنَّهُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَصِحُّ وَللَّه أَعْلَمُ.

وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا مَالك بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا صَالح ابْن أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، إِذَا هُوَ بَرْجَلٌ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، وَيَا مَنْ لَا يُغْلِطُهُ السَّائِلُونَ، وَيَا مَنْ لَا يتبرم بإلحاح الملحين ارزقني بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ.

قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعِدْ دُعَاءَكَ هَذَا قَالَ: أَو قد سَمِعْتَهُ؟ قَالَ نَعَمْ.

قَالَ فَادْعُ بِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، فَوَالَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ لَو كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ وَمَطَرِهَا، وَحَصْبَاءِ الْأَرْضِ وَتُرَابِهَا، لَغَفَرَ لَكَ أَسْرَعَ

مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ.

وَهَذَا أَيْضًا مُنْقَطِعٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقد رَوَاهُ (١) ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: حَدثنَا