Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر وفاته عليه السلام

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٩٨

أَنْ تَكُونَ هَذَا الْعَبْدَ فَادْخُلْ هَذَا الْقَبْرَ، وَتَمَدَّدْ فِيهِ وَتَوَجَّهْ إِلَى رَبِّكَ، وَتَنَفَّسْ أَسْهَلَ تَنَفُّسٍ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَمَاتَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، فَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَدَفَنُوهُ.

وَذَكَرَ أَهْلُ الْكِتَابِ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ مَاتَ وَعُمْرُهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً.

وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بن خَالِد وَيُونُس، قَالَا حَدثنَا حَمَّاد ابْن سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ يُونُسُ: رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَأْتِي النَّاسَ عِيَانًا، قَالَ فَأَتَى مُوسَى ﵇ فَلَطَمَهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَأَتَى رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ عَبْدُكَ مُوسَى فَقَأَ عينى، وَلَوْلَا كرامته عَلَيْك لعتبت عَلَيْهِ وَقَالَ يُونُسُ، لَشَقَقْتُ عَلَيْهِ - قَالَ لَهُ اذْهَبْ إِلَى عبدى، وَقل (١) لَهُ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى جِلْدِ أَوْ مَسْكِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْ يَدُهُ سَنَةٌ، فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: فَقَالَ: مَا بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ الْمَوْتُ.

قَالَ: فَالْآنَ.

قَالَ فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ ".

قَالَ يُونُسُ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَكَانَ يَأْتِي النَّاسَ خُفْيَةً.

وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ، فرفعه [أَيْضا (٢) ] .