Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر هلاك فرعون وجنوده

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٣٠

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: " ذِكْرُ سُؤَالِ كَلِيمِ الله ربه عزوجل عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَرْفَعِهِمْ مَنْزِلَةً " أَخْبَرَنَا عمر بن سعيد الطَّائِي ببلخ (١) ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أبحر شَيْخَانِ صالحان، قَالَا سَمِعْنَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّ مُوسَى ﵇ سَأَلَ ربه عزوجل: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يجِئ (٢) بَعْدَ مَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ [لَهُ (٣) ] ادْخُلِ الْجَنَّةَ.

فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نزل النَّاس مَنَازِلهمْ وَأخذُوا إخاذاتهم؟ فَيُقَال لَهُ: أترضى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَي رب، فَيُقَال: لَك هَذَا وَمثله مَعَه (٤) فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ.

وَسَأَلَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى

قَلْبِ بَشَرٍ ".

وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله عزوجل: " فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ ".

وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ -[وَهُوَ (٣) ] ابْنُ عُيَيْنَةَ - بِهِ.

وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: " فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلَ مُلْكِ [مَلِكٍ (٣) ] مَنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُول رضيت رب.

فَيُقَال لَهُ: لَك ذَلِك